زيادة نسبة الحمل خارج الرحم إلى ثلاثة أضعاف

دبي، الإمارات العربية المتحدة – تقول الدكتورة تزيين فيصل، أخصائية أمراض النساء والتوليد في المستشفى الكندي التخصصي،

إن الحمل خارج الرحم هو أحد الأسباب الرئيسية لوفيات الأمهات في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل.
وتشرح الدكتورة تزيين زيادة ظاهرة الحمل خارج الرحم لدى النساء، قائلة إن 10٪ من جميع وفيات الأمهات تحدث بسبب الحمل خارج الرحم. فقد طرأت زيادة في معدل الإصابة بمقدار ثلاثة أضعاف في السنوات العشرين الماضية بسبب ارتفاع عدد من الأمراض المنقولة جنسياً، بما في ذلك الكلاميديا ​​التي تُحدث ضرر شديد بقناة فالوب.
قالت الدكتورة تزيين إنه من الضروري زيادة الوعي لدى عامة الناس حول ظاهرة الحمل خارج الرحم لأن التمزق الذي ينتج عن الحمل خارج الرحم هو السبب الرئيسي في وفيات الأمهات في الأشهر الثلاثة الأولى كما يشكل 10 إلى 15% من جميع الوفيات النفاسية. “يجب على المريضة استشارة الطبيب في الوقت المناسب لتجنب الحوادث المؤسفة.” حيث ثلثي من حالات الوفاة تنتج عن التأخير في التشخيص والعلاج في حين كان بإمكان تجنب الوفاة عن طريق التدخل في الوقت المناسب”.
خارج الرحم يعني “خارج المكان الطبيعي لحدوث الحمل”. الحمل خارج الرحم هو الحمل الذي يتطور في أي مكان غير تجويف الرحم العادي (بطانة الرحم). “في الحمل خارج الرحم، 95% من الحالات تُزرع البويضة الملقحة في قناتي فالوب. ولهذا السبب يسمى الحمل خارج الرحم عادة بالحمل الأنبوبي. كما يمكن أن تزرع البويضة في المبيض أو البطن أو عنق الرحم لذا يشار إلى هذه الحالات باسم الحمل العنقي أو البطني. لا يوجد في أي من هذه الأعضاء مساحة كافية أو نسيج محفّز مثل الرحم حتى يتطور الحمل. ومع نمو الجنين المستمر سينتهي الأمر بانفجار العضو الذي يحمل الجنين. وهذا يمكن أن يسبب نزيفا شديدا ويعرض حياة الأم للخطر.

” الحمل خارج الرحم دائما ما يؤدي إلى وفاة الجنين. وفي حالات نادرة جداً تخرج مواليد إلى الدنيا بعد رحلة من الحمل في التجويف البطني وذلك في حال لم تُشخص الحالة وحالف المريضة الحظ ولم يحدث تمزق إلى أن يصل عمر الحمل لمرحلة متأخرة يمكن أن يعيش بعدها، ويتم نقل الطفل عن طريق فتح البطن بسبب الألم الشديد، كما قالت، “هذا الحمل البطني يمكن أن يؤدي إلى نزيف شديد ويمكنه أيضا أن تكون خطرا كبيرا على الأم. “إذا كان الحمل يتطور في وقت واحد في مكانين، في داخل الرحم أو خارج الرحم، فإنه يسمى حمْل مُشْتَرَك أو مُرَكَّب وهو أمر نادر الحدوث. معدل حدوث الحمْل مُشْتَرَك أو مُرَكَّب حوالي 1% 30،000. “الحمل العادي يتطور داخل تجويف الرحم.

وأضافت قائلة إن غالباً ما يتم اكتشاف الحمل خارج الرحم في الأسبوع السادس أو السابع من الحمل، ولكن يمكن أيضًا أن يتم تشخيصه في الأربع أسابيع الأولى. “ينتج الحمل خارج الرحم عندما تلتصق بويضة مخصبة في قناة فالوب أثناء مرورها في قناة فالوب لتصل للرحم. ووجود عدوى أو التهاب في قناة فلوب يسبب انسداد القناة بشكل جزئية أو كلي. “ويعتبر مرض التهاب الحوض هو الأكثر شيوعاً من بين هذه الأمراض”.

يمكن للانتباذ البطاني الرحمي (يحدث عندما تنفصل خلايا من بطانة الرحم وتنمو في مكان آخر في الجسم) أو النسيج الندبي الناتج عن جراحات سابقة في البطن أو قناة فالوب أن تسبب أيضًا عرقلة. ونادرا ما يمكن للعيوب الخلقية أو النمو غير الطبيعي أن يغير شكل الأنبوب ويعطل نمو وتطور البويضة.

أوضحت الدكتورة تزيين أن العوامل التي تزيد من نسبة الإصابة بالحمل خارج الرحم هي حدوث حمل خارج الرحم سابقاً، الجراحة البوقية، الالتهابات الحوضية، واستخدام وسائل رحمية لمنع الحمل.

وأوضحت أن الأعراض الأكثر شيوعًا للحمل خارج الرحم هي ألم أسفل البطن، مع أو بدون نزيف. قد تشعرين بألم في الحوض والبطن، أو في أسوء الحالات، في كتفك أو رقبتك (إذا كان الدم الناتج عن تمزق الحمل خارج الرحم يتراكم ويهيج بعض الأعصاب). تصف معظم النساء الألم بأنه حاد ويشبه الطعنات. وقد يكون الألم على أحد جانبي الحوض، وقد يأتي ويذهب أو يتفاوت في شدته. أما الأعراض الأخرى فهي الإغماء، والانهيار المفاجئ بسبب النزيف الداخلي (تمزق الحمل المنتبذ).

وقالت الدكتورة تزيين “حوالي 30 في المائة من النساء اللاتي تعرضن لحمل خارج الرحم يجدن صعوبة في الحمل مرة أخرى”. “إذا تم الحفاظ وإنقاذ قناة فالوب، فإن فرص حدوث حمل سليم في المستقبل تبلغ 60%. وحتى لو تم استئصال إحدى قناتي فالوب، فإن فرص حدوث حمل ناجح مع الأنبوب الآخر يمكن أن تكون أكبر من 40%. احتمالية حدوث حمل خارج الرحم مرة أخرى تزداد بعد كل مرة يحدث فيها حمل خارج الرحم. وبمجرد حدوث حمل خارج الرحم معك للمرة الأولى، فإنك تواجهين احتمالًا تقريبيًا بنسبة 15٪ لحدوث حمل خارج الرحم مرة أخرى.

أضف الرابط الدائم إلى مفضلتك.